ياسين الخطيب العمري

283

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

مراضعه . فلمّا دخلت على الحجّاج لعنه اللّه [ لعنة ] « 1 » مؤبّدة عدد ما خلق اللّه ، فقالت له : أما آن لهذا الرّاكب أن يترجّل ؟ فقال : خلّوا بينها « 2 » وبين جيفتها . اللّهم العنه كما لعنت أصحاب السّبت ، حيث لم يرع « 3 » حقّ الصّدّيق . ولمّا أنزلوه غسّلته وكفّنته ، وصلّوا عليه ، ودفنته ، وماتت بعده بأيّام يسيرة « 4 » ، وقد عاشت رضي اللّه عنها مائة سنة ودفنت بمكّة .

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصل ( بيني ) . ( 3 ) في الأصل ( يرعا ) . ( 4 ) في تاريخ مدينة دمشق - قسم تراجم النساء ص 9 و 10 : أنها توفيت سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد قتل ابنها عبد اللّه بن الزبير بأيام ، ولها مائة سنة وقد ذهب بصرها ، وفيه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء أنها قالت لأهلها : أجمروا - أي : بخّروا - ثيابي إذا متّ ، ثم حنطوني ، ولا تذرّوا عليّ ، ولا تتبعوني بنار . وفي رواية أخرى ، قالت : إذا متّ فاغسلوني ، وكفنوني ، وحنطوني ، ولا تذرّوا على كفني حنوطا ، ولا تدفنوني ليلا .